ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

119

شرح الملوكي في التصريف

والأسباب التي يعلم بها الأصل من الزائد ثلاثة : الاشتقاق ، والمثال ، والكثرة . فأما الاشتقاق فهو أقواها دليلا ، وأعدلها شاهدا ، والعلم الحاصل بدلالته قطعيّ ، والعلم الحاصل من المثال والكثرة ظنّيّ وتخمين . فإذا شهد الاشتقاق بزيادة حرف فاقطع به ، وأمضه . وطريق « 1 » ذلك أنه إذا وردت « 2 » الكلمة ، وفيها بعض حروف الزيادة ، ورأيت ذلك الحرف قد سقط في بعض تصاريفها ، حكمت عليه بأنه زائد لسقوطه ، إذ الأصل ثابت لا يسقط . وذلك نحو الهمزة في « أحمر » ، والألف في « ضارب » ، والواو في « كوثر » ، والياء في « سعيد » ، لأنك إذا اعتبرت « أحمر » وجدت فعله الذي تصرّف منه : حمر يحمر « 3 » ، والمصدر الذي هو مأخوذ منه : الحمرة . وليس « 4 » فيهما « 5 » ألف . وكذلك إذا اعتبرت « كوثرا » رأيت الواو ساقطة ، لأنه من « 6 » معنى الكثرة ؛ إذ الكوثر : الرّجل الكثير العطاء . وكذلك « سعيد » الياء ساقطة منه ، لأنه من :

--> ( 1 ) سقط من ش . ( 2 ) ش : أوردت . ( 3 ) في الأصل : احمرّ يحمرّ . ( 4 ) ش : وليست . ( 5 ) في الأصل : فيها . ( 6 ) في الأصل : في .